الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
339
كتاب النور في امام المستور ( ع )
« ليلة أسري بي إلى السماء ، قال لي الجليل جلّ جلاله : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ « 11 » فقلت : « والمؤمنون » ، قال : صدقت يا محمّد ! من خلّقت في أمّتك ؟ قلت : « خيرها » قال : عليّ بن أبي طالب ؟ قلت : « نعم » يا رب ! قال : يا محمّد ! إنّي أطلعت إلى الأرض اطلاعة ، فأخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع إلّا ذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمّد . ثمّ أطلعت الثانية ، فاخترت منها عليا ، وشققت له اسما من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو عليّ ، يا محمّد ! إنّي « 12 » خلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده « 13 » من نوري ثمّ عرضت « 14 » ولا يتكم لأهل السماء « 15 » فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين . يا محمّد ! لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم ، ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم . يا محمّد أتحبّ « 16 » أن تراهم ؟ قلت : « نعم يا رب » فقال : التفت عن يمين العرش ، فألتفت فإذا « 17 » بعليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ والمهدي في ضحضاح من نور قيام يصلون
--> ( 11 ) البقرة : 2 ، الآية 285 . ( 12 ) في المصدر : إنّي خلقتك وخلقت عليا . ( 13 ) في المصدر : ولد الحسين . ( 14 ) في المصدر : من شبح نور من نوري وعرضت . ( 15 ) في المصدر : على أهل السماوات والأرض . ( 16 ) في المصدر : تحب . ( 17 ) في المصدر : أنا .